الخطيب البغدادي

60

تاريخ بغداد

المعتز والمهتدي ، فلما توفي الحسن وجه المعتمد بعبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى علي ابن محمد فعزاه بأخيه . وهنأه بالقضاء . فامتنع من قبول ذلك ، فلم يبرح الوزير عبيد الله بن يحيى من عنده حتى قبل ، وتقلد قضاء القضاة ، ومكث يدعى بذلك إلى إن توفي . وعلي بن محمد رجل صالح صفيق الستر ، عظيم الخطر متوسط في العلم بمذهب أهل العراق ، كثير الطلب للحديث ، ثقة أمين ، لا مطعن عليه في شئ ، حسن التوقي في الحكم على طريقة الشيوخ المتقدمين ، متواضع مع جلالته ، حمل الناس عنه حديثا كثيرا . قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال : وتوفي علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القاضي ببغداد في يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت من شوال سنة ثلاث وثمانين ومائتين ، وكان حسن الحديث كثير الرواية عن أبي الوليد الطيالسي ، غير متهم ، وكان يتقلد مدينة أبي جعفر ، فتقلدها بعده أبو عمر محمد بن يوسف . أخبرني محمد بن عبد الواحد ، حدثنا محمد بن العباس قال قرئ على ابن المنادي - وأنا أسمع - قال : وتوفي علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب بمدينتنا في الجانب الغربي منها ليلة السبت ، وصلى عليه يوم السبت بين الظهر والعصر ، لعشر خلون من شوال سنة ثلاث وثمانين ، تولى الصلاة عليه يوسف بن يعقوب ، ثم حمل إلى سر من رأى وهناك تربته . 6445 - علي بن محمد بن عقبة ، الصيرفي : حدث عن منصور بن أبي مزاحم . روى عنه أبو علي محمد بن يوسف بن أحمد ابن المعتمر البيع البصري ، وذكر أنه سمع منه ببغداد . 6446 - علي بن محمد ، المخرمي : حكى عن سري السقطي . روى عنه عباس الشكلي . أخبرنا سلامة بن عمر النصيبي ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، حدثنا العباس ابن يوسف الشكلي [ قال سمعت علي بن محمد ] المخرمي قال : سمعت سري ابن مغلس السقطي يقول : من أحب فراق فرش الضنى ، صبر على مرارة الدواء ، ولم يخالف الأطباء .